العلامة المجلسي
176
بحار الأنوار
ومال وذخيرة وزاد ومأوى ودليل ورفيق كلها معنوية روحانية . ثم إنه ( عليه السلام ) بين انطباق هذا الشخص الروحاني بجميع أجزائه على هذا الهيكل الجسماني إكمالا للتشبيه ، وإفصاحا بأن العلم إذا استقر في قلب إنسان يملك جميع جوارحه ، ويظهر آثاره من كل منها ، فرأس العلم وهو التواضع يملك هذا الرأس الجسداني ويخرج منه التكبر والنخوة التي هو مسكنها ، ويستعمله فيما يقتضيه التواضع من الانكسار والتخشع ، وكما أن الرأس البدني بانتفائه ينتفي حياة البدن ، فكذا بانتفاء التواضع عند الخالق والخلائق تنتفي حياة العلم فهو كجسد بلا روح لا يصير مصدرا لاثر ، وهاتان الجهتان ملحوظتان في جميع الفقرات ، وذكرها يوجب الاطناب وما ذكرناه كاف لأولي الألباب . 42 - المحاسن : أبي ، عن يونس ، عن أبي جعفر الأحول ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا يسع الناس حتى يسألوا أو يتفقهوا . 43 - المحاسن : أبي وموسى بن القاسم ، عن يونس ، عن بعض أصحابنا قال : سئل أبو الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) هل يسع الناس ترك المسألة عما يحتاجون إليه ؟ قال : لا . 4 4 - المحاسن : النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أف لكل مسلم لا يجعل في كل جمعة يوما ينفقه فيه أمر دينه ، ويسأل عن دينه . وروى بعض : أف لكل رجل مسلم . بيان : المراد بالجمعة الأسبوع تسمية للكل باسم الجزء . 45 - المحاسن : جعفر بن محمد الأشعري ، عن القداح ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ( عليهم السلام ) قال : قال علي ( عليه السلام ) في كلام له : لا يستحي الجاهل إذا لم يعلم أن يتعلم . 46 - غوالي اللئالي : في حديث أبي أمامة الباهلي إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : عليكم بالعلم قبل أن يقبض وقبل أن يجمع ، وجمع بين إصبعيه الوسطى والتي تلي الابهام ، ثم قال : العالم والمتعلم شريكان في الاجر : ولا خير في سائر الناس بعد . بيان : لعل المراد بالجمع أيضا القبض وأخذه من مواطنه ليجمع في محل واحد